إبراهيم بن محمد الميموني
349
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
والاستعداد له ومن الأحاديث في الجهاد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو ومات على شعبة من نفاق » أخرجه مسلم وأخبرنا أبو محمد الحق بن عبد الكريم بن عبد السلام المالكي العمادي المشهور بسيط زيادة قرأه عليه وأنا أسمع قال : أخبرنا عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللخمي يقرأه الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن عليه ، وأنا أسمع أنا أبو طاهر السلفي ، أنا محمد بن عبد العزيز الغساني ، أنا محمد بن عبد الله بن شنبويه ، أنا أبو بكر أحمد بن موسى ثنا محمد بن عبد الله بن دسته ثنا عبد الواحد بن عتاب ثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال : « جهاد في سبيل الله ، ثم إيمان لا شك فيه » ولا خلاف أن الجهاد إما فرض عين ، وإما فرض كفاية والرباط نوع منه وهو أيضا منقسم إلى فرض عين وفرض كفاية وقد يمكن أن يكون سنة لا فرض عين ، ولا فرض كفاية في بعض الأحوال أما المجاورة فليست فرضا أصلا ، ولا شك أن الفرض أفضل مما ليس بفرض في الغالب ، لما قاله النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الله تعالى « ما تقرب المتقربون إلى بمثل أداء ما افترضته عليهم » وإن كان قد خرج عن هذا مسائل يسيرة كالتصدق على المعسر ، الذي هو أفضل من الإنظار الواجب ، ونحو ذلك وإذا تؤمل لم لم توجد المسائل المذكورة خارجة عن ذلك بل هي راجعة إليه فائدة في الجهاد مع إعلاء كلمة الله تعالى تنبيه للكفار من يكون منهم غافلا ، ودعوة لهم إلى الحق لتقوم الحجة عليهم فمتى تركه المجاهدون أثموا ، ويؤخذ ذلك من قوله تعالى وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وهكذا العلماء لا يكتفى منهم بعلمهم وتصنيفهم وتعليمهم من يشاء لهم بل يجب عليهم أن يبتدءوا بتعليم كل جاهل ، وتنبيه كل غافل ، من كافر حربي وذمي ومسلم عاص وغافل ، وألا يطالبهم يوم القيامة لم لا يبلغوا دعوة الرسل ، ويطالبهم أولئك الناس كلهم وهذه لطيفة ينبغي أن ينتبه لها فالعلماء والمجاهدون خلفاء الرسل في الدعاء إلى الحق ، وقيام حجة الله على خلقه ، مكلفون بذلك والمجاور ونحوه من المنقطعين للعبادة يمدونهم بالدعاء بظهر الغيب .